محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
473
الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم ( ص )
في تفسيرها : ( ( وأوحينا إليهم وحياّ مقضيّاً - أي مقطوعاً مبتوتاً - بأنّهم يفسدون في الأرض لا محالة ) ) , هذا لفظه مع غلوّه في مذهبه . ومنه قوله تعالى : ( ( قضي الأمر الذي فيه تستفتيان ) ) [ يوسف / 41 ] وقوله تعالى : ( ( ولولا كلمة سبقت من ربّك لقضي بينهم ) ) [ يونس / 19 ] وقوله تعالى : ( ( لقد حقّ القول على أكثرهم ) ) [ يس / 7 ] وقول يعقوب - عليه السلام - : ( ( يا بنيّ لا تدخلوا من باب واحد وادخلوا من أبواب متفرّقة وما أغني عنكم من الله من شيء ) ) [ يوسف / 67 ] إلى قوله تعالى : ( ( إلا حاجة في نفس يعقوب قضاها وإنّه لذو علم لما علّمناه ) ) [ يوسف / 68 ] وقال الزّمخشري ( 1 ) في تفسيرها : ( ( خاف أن يدخلوا كوكبة واحدة فيعانوا لجمالهم وجلالة أمرهم ) ) إلى قوله : ( ( وما أغني عنكم من الله من شيء ) ) [ يوسف / 67 ] يعني إن أراد الله بكم سوءاً لم ينفعكم , ولم يدفع عنكم ما أشرت به عليكم من التّفرق وهو مصيبكم لا محالة ( ( إن الحكم إلا لله ) ) [ يوسف / 67 ] ثمّ قال : ( ( ولمّا دخلوا من حيث أمرهم أبوهم ) ) [ يوسف / 68 ] يعني متفرّقين ( ( ما كان يغني عنهم ) ) رأي يعقوب ودخولهم متفرّقين شيئاً حيث أصابهم ما ساءهم مع تفرّقهم من إضافة السّرقة إليهم , وأخذ أخيهم بوجدان الصّواع ( 2 ) في رحله , وتضاعف المصيبة على أبيهم ( ( إلا حاجة في نفس يعقوب ) ) استثناء منقطع على معنى : ولكن حاجة في نفس يعقوب قضاها , وهي : شفقته عليهم وإظهارها بما قال لهم ووصّاهم به : ( ( وإنّه لذو علم لما علّمناه ) ) يعني قوله : وما
--> ( 1 ) ( ( الكشاف ) ) : ( 2 / 266 ) . ( 2 ) في ( س ) : ( ( الصّاع ) ) .